الخطابي البستي

224

معالم السنن

فقياس أحدهما على الآخر لا يصح ولا يستقيم والله أعلم . ومن باب العجوة قال أبو داود : حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا سفيان عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن سعد قال : مرضت مرضاً فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي ، وقال : إنك رجل مفؤود فائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليَلُدَّك بهن . قال الشيخ : المفؤود هو الذي أصيبب فؤاده كما قالوا لمن أصيب رأسه مرؤوس ولمن أصيب بطنه مبطون ، ويقال إن الفؤاد غشاء القلب والقلب حبته وسويداؤه . ويشبه أن يكون سعد في هذه العلة مصدوراً إلاّ أنه قد كنى بالفؤاد عن الصدر إذا كان الصدر محلاً للفؤاد ومركزاً له ، وقد يوصف التمر لبعض علل الصدر . قوله فليجأهن بنواهن يريد ليرضهن والوجيئة حساء يتخذ من التمر والدقيق فيتحساه المريض . وأما قوله فليلدك بهن فإنه من اللدود وهو ما يسقاه الإنسان في أحد جانبي الفم وأخذ من اللديدين وهما جانبا الوادي . ومن باب العِلاق قال أبو داود : حدثنا مسدد وحامد بن يحيى قالا : حَدَّثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أم قيس بنت محصن قالت : دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لي قد أعلقتُ عليه من العُذْرة ، فقال على ما تدغَرن أولادكن بهذا العلاق عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب يُسعط